ابن أبي العز الحنفي

36

شرح العقيدة الطحاوية

5 - عزا إلى « الصحيح » حديثا من فعل النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وإنما هو من فعل بعض أصحابه ، ولكنه صلى اللّه عليه وسلّم قد أقره . ( ص 367 ) . 6 - رفع حديثا موقوفا . ( ص 453 ) . 7 - ذكر حديثين لا أصل لهما . ( ص 120 ، 394 ) . إلى غير ذلك من الأوهام التي بيناها في محالها ، مما لا يخلو منه كتاب إلا نادرا ، لا سيما إذا كان مؤلفه ليس له اختصاص معرفة بعلم الحديث الشريف . فما رأي المتعصب الحنفي في هذه الأوهام ، وهل تسقط بها عنده ثقة شارح الطحاوية التي يتظاهر بها ليتخذها سلاحا للطعن في الألباني وإسقاط الثقة به ، مع أنه لم يعلم منه سوى وهم واحد ؟ ! أم هو يلعب على الحبلين - كما تقول العامة عندنا - فالرجل ثقة عنده إذا كان مرضيا لديه - ويكفي في ذلك أن يكون حنفيا كالشارح ! أو كانت له مصلحة في التظاهر بالرضا عنه لدى القوم المقدرين له ! مهما كانت أخطاؤه ! وآخر غير ثقة عنده إذا كان هواه في عدائه وإسقاط الثقة به ، مهما قلت أخطاؤه ، ولا ذنب له سوى أنه - في نظرك - طلق حنفيته البتة ! واتخذ السلفية مذهبا له ومشربا . وقبل أن أنهي الكلام على هاتين الفقرتين أريد أن ألفت النظر إلى تدليس خبيث لهذا المتعصب ، فإن قوله عني : « وفي ( ص 536 ) « 1 » استدرك بعض المصححين . . . » يشعر من لم يقف على الاستدراك المشار إليه في الصفحة المذكورة أنه لبعض المصححين ، والواقع خلافه ، فأنا الذي كتبته ووقعته باسمي ، ورغبت في طبعه في آخر الكتاب ، خضوعا للحق واعترافا بالخطإ ، دون أن أنسى وجوب نسبة الفضل إلى الذي نبهني عليه ، فقد قلت في الاستدراك المشار إليه : « قلت : ثم تبين لي انني وهمت في توهيم المؤلف رحمه اللّه تعالى فإن اللفظ المذكور قد أخرجه الترمذي في تمام حديث : « اتقوا الحديث . . . » ورواه ابن جرير أيضا وقد خرجته على الصواب في تحقيق « المشكاة » رقم الحديث ( 234 ) . والفضل في هذا الاستدراك يعود إلى أحد المصححين في المكتب الاسلامي - جزاه اللّه خيرا . محمد ناصر الدين الألباني » .

--> ( 1 ) كان هذا في الطبعة السابقة ، وأما في طبعتنا هذه فقد ذكرنا الصواب فقط وانظر الحاشية ( 166 )